صحيفة يومية سياسية ثقافية  مـــــستقلة

يحررها كتابها

أحداث الموصل الفضيحة المماثلة لنكبة عام 1967      قراءة جديدة للمشهد العراقي‎      سقوط السلطة في ربيع الموصل قراءة في الاسباب والدواعي      قراءة جديدة للمشهد العراقي‎      بانت (حنان ) ولم يبن ( مسعود )      هذا يومك حمودي      \"لا خير في يمنى بدون يسار\"      يوم الصحافة العراقية مناسبة لتعزيز الكفاح ضد الارهاب      لمن يصر على الثالثة      عراق الأخطاء والخطايا...!     

 الكاتب: admin | 8-10-2011, 01:10 | زيارات: 1211

قصص من العراق : من هي عادلة خاتون؟

من هي عادلة خاتون؟!
رشيد الصفار

لعل الفضل في بحوثنا هذه يعود الى ما كتبه الاستاذ امين المميز عن بغداد في كتابه المميز والذي احدث ضجة او ضجات تثير كوامن كثير من العارفين من الكتاب والمحيطين بتاريخ بغداد واعيان اشخاصها في مختلف عهودها وادوارها،
وكان من هؤلاء الاعيان التي ردد ذكرها المؤلف المميز اكثر من خمسين مرة عداً هي»عادلة خاتون»ابنة والي بغداد احمد باشا بن سحن باشا بن مصطفى باشا الوزير السباهي والسباهية: صنف من الحرس الخيالة الخاص او الممتاز في البلاط العثماني، ولعل الدافع الاساس الذي حمل المميز على تكرار ذكرها والثناء عليها هو رابطة النسب التي توثقت بينهما وذلك ان عبد الرحمن باشا»الى كركوك»هو زوج فاطمة خانم او خاتون بنت حسن باشا والي بغداد حكم من عام 1116 -1136 هـ، 1704/1723 المعروف تاريخيا بـ فاتح همدان، وابن الوزير مصطفى باشا السباهي الاموي الاصل المار ذكره.
وان زوجته فاطمة هي عمة عادلة خاتون صاحبة الجامعين المشهورين الكبير والصغير والمنسوبين بالاسم اليها ويقع الاول منهما – اعني جامع عادلة خاتون الكبير، في مدخل شارع المستنصر مقابل المحكمة الشرعية الحالية وقد شيدته عام 1168 =1754 م، واما الاخر وهو الجامع الصغير فكان موقعه في محلة»الدنكجية»(عكد الصخر) في شارع المأمون الحالي عند مدخل سوق الصفافير (الضيق) مقابل المتحف البغدادي حاليا، اما الان فقد دخل في الشارع العام بعد توسيعه، فشيد الوارثون بديلا عنه جامعا في محلة الصرافية يحمل اسم عادلة خاتون كذلك وذلك في عام 1382 هـ = 1962 م، اما عادلة خاتون فتوفيت عام 1182 هـ = 1768 ودفنت مع والدها احمد باشا، وجدها حسن باشا، بجوار مرقد ابي حنيفة في المقبرة المعروفة قديما بـ مقبرة الخيزران، بعد حياة حافلة بالكفاح والصراع، مشحونة بالاحداث والمفارقات فهي، وان لم تكن والية على بغداد، ولكنها تأمرت وتآمرت على الولاة، وذلك لأمتلاء نفسها بالعزة المشوبة بالغرور والغيرة، لأنها ابنة وال ابن وال ابن وزير، هذا من جهة الاب، واما من جهة الام فهي ابنة امير عربي، غير ان والدها المرحوم»احمد باشا»سعى في تزويجها من الآغا المملوك المعتق ربيبه المعروف بـ طسليمان باشا»فيما بعد وذلك عام 1145هـ 1732 م، وقد خلف سليمان والدها احمد باشا بعد وفاته عام (1160 هـ =1747/) فأصبح يدعى سليمان أبا ليلة وابا سمرة وسليمان الاسد لانه كان قد اشترك مع والدها –احمد باشا- في قتل اسد اعترضهم في منطقة عقرقوف – في الكرخ- كما كان يدعى كذلك بـ دواس الليل، لانه غالبا ما كان يخرج ليلا متنكراً ليتفقد شؤون الرعية –من ذلك سمي ابا ليلة، وكانت له حملات مفاجئة، وكبسات معروفة على العصاة والمتمردين، ذكرها غير واحد من المؤرخين.
غير ان السيدة عادلة خاتون – على ما عرفنا من سيرتها وتربيتها – لم تكن راضية او مقتنعة بهذا الزواج، الذي اراده لها والدها، احمد باشا، من هذا الزوج الذي كان مملوكا لجدها»حسن باشا»ووالدها احمد- كما ذكرنا اذ من عليه والدها بالعتق بعد ان كان قد تربى في بيت جدها ووالدها مع جملة المماليك الذين جلبوا من بلاد الكرج»تفليس»في عهد جدها حسن الذي عرف عنه انه»مؤسس اسرة المماليك في العراق». ولعل هذا الزواج الفاشل وكون عادلة خاتون نفسها عاقرا كأختها،»عائشة خاتون»وهما الشقيقتان الوحيدتان لابيهما –حيث لم ينجب ولداً ذكرا – هما اللذان جعلا من عادلة خاتون تلك المرأة الجبارة المتحكمة. التي ضمت بين جنبيها نفساً معقدة انطوت على جملة من المتناقضات، فهي كما ذكرها قريبها»الاستاذ المميز»مشيدة الجامعين المذكورين باسمها، وصاحبة الاملاك والموقوفات عليهما وعلى الذرية من الوارثين وهي كذلك لها مبررات كثيرة وخيرات وفيرة، وكان لها الفضل في انشاء مدرسة جماعة من اتباعها سماهم»المميز»(الانصار) كانت تعتمد عليهم في فرض سيطرتها على السلطات في بغداد حتى اكتسبت لقب (الملكة الوالدة) وكان هؤلاء الانصار يعلقون على صدورهم شارات مطرزة بالحرير مكتوباً عليها طلاب مدرسة عادلة خاتون، لتمييزهم عن غيرهم من موظفي الدولة ورعايا البلاط.
وقد ذكر»المميز»ايضا: ان هذه المدرسة صارت في العهود الاخيرة لتدريس الفقه الحنفي وقد درس فيها كثيرون من رجال الفقه والقانون على يد اشهر علماء بغداد يومذاك، امثال السيد محمود الالوسي، مفتي بغداد، والسيد صبغة الله الحيدري، وكان آخرهم الملا نجم الدين الواعظ رحمه الله، مفتي بغداد اخيرا، الذي اسندت اليه جهة التدريس في هذه المدرسة فلقب يومئذ بـ»مدرس العدلية»نسبة الى تلك المدرسة ن فبقي فيها مدة طويلة يتقاضى رواتبه من المتولين على اوقاف عادلة خاتون- كما اوضح المؤلف»المميز»علاقة وزارة العدل بالمحكمة الشرعية الحالية ذلك ان عادلة كانت قد اوصت بقطعة الارض المحصورة بين الجامع ونهر دجلة لتكون محكمة للشرع الشريف، وشيدت داراً بجنب دار سكناها خصصته لسكنى القاضي، وبقي الحال كذلك حتى اواخر العهد العثماني، وبعد الاحتلال سكنت عائلة عبد القادر بك- المعروف بقدوري – جد عبد القادر المميز، تلك الدار فترة من الزمن، ثم أخلتها لتداعيها، وبقيت المحكمة الشرعية في مكانها حتى اواخر العشرينيات من دون ان ينازع ملكيتها احد، وبالنظر لتقادم الزمن، فقد استولت عليها وزارة العدلية (العدل) وهدمتها كما هدمت دار القاضي بجوارها واعادت بناء المحكمة في وضعها الحالي وذلك عام 1934.
 

 

 

مقالات ذات صلة

مجلس النواب سيقر قانون التقاعد المدني في ...أشتون كوتشر يقوم بدور ستيف جوبز مؤسس «أبل ...
التاسع والعشرين من آذار المقبل .. موعدا لع ...كوزموبوليتية (عالـَمية) يورغن هابرماس في ...
لجنة النزاهة :عقارات تابعة للدولة تم الاس ...حرب «الفشاير»! ...كاظم الحجاج
اخبار اهل الفن .. حسين نعمةالمحكمة الاتحادية ترد قرارا للبرلمان الع ...
في المرآة رجل وحيدامبرتو ايكو .. يعترف
رغد صدام حسين : فرحانة بمقاتلي الوالد وبا ...التكفير فـي (ساحرات سالم) ... فريدة النقّاش
دي نيرو يشخّص أكبر محتال في التاريخ على ا ...أحداث عراقية .. ماذا حصل ليلة وفاة الملك ف ...
مؤسسو الناصرية آل السعدون مهددون بالتهجي ...تحالف الحكيم - الصدر يتفوق على المالكي وس ...
بدء مهرجان اربيل الدولي للمسرح بمشاركة 165 ...ابناء واقارب المسؤولين وراء حملات ابعاد ...
الصائغ: في وزارة الثقافة العراقية قبو كبي ...احتداد عمر الشريف على مذيعة قناة «الحرة». ...

 

اعلانات

 
 
 
     
 

دخول الاعضاء

 
 

اسم المستخدم:  
كلمة المرور:  
   
التسجيل
 
     
 

جديد الموقع

 
 

الغارديان : سيطر ..
كتابات عدت صحيفة بريطانية، اليوم الخميس، أن الموصل تعتبر "أكبر غنيمة" لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و ...

نوري المالكي ضاب ..
كتابات في العام 2003، استثمر الأميركيون الصحوات لقتال القاعدة في حواضنها، واليوم تستثمر القاعدة هذه الحواضن ...

رغد صدام حسين : ف ..
كتابات   قالت رغد صدام حسين إنها سعيدة جدا بانتصارات ثوار العشائر في العراق وطردهم لقوات المالكي من الم ...

اجتماع القادة : ا ..
كتابات كشف مصدر مطلع، اليوم ، عن ان رئيس الحكومة نوري المالكي خرج غاضبا من اجتماع القادة ليلة امس، بعد ان ر ...

الكشف عن نقل الم ..
كتابات اكدت تقارير معلوماتية سحب مليارات الدولارات من خزينة البنك المركزي العراقي حيث جرى نقلها بسيارات ...

معارك بضواحي بغد ..
كتابات يواصل مسلحو تنظيم داعش تقدمهم العسكري يشد من ازرهم مقاتلون تابعون لجيش النقشبندية وضباط سابقون وا ...

أحداث الموصل الف ..
مشتاق حسين العلي ماحدث في الموصل يذكرنا بنكبة عام 1967 حيث أستطاع العدو الآسرائيلي ضرب الطيران الحربي المص ...

سقوط السلطة في ر ..
  مروان ياسين الدليمي الخطاب الاعلامي الرسمي العراقي، ومن يتخندق معه من القنوات الاعلامية ،مازال مستم ...

قراءة جديدة للمش ..
ناظم علي ناظم ملاحظة/ اعذروني مقدماً على استعمال لغة سنة وشيعة بالمقال لانها لابد منها للتوضيح , ووضع الن ...

سقوط السلطة في ر ..
مروان ياسين الدليمي الخطاب الاعلامي الرسمي العراقي، ومن يتخندق معه من القنوات الاعلامية ،مازال مستمراً ...

 
     
 

تصويت

 
 

ما رأيك في الموقع الان ؟

ممتاز
جيد جداً
مقبول
بحاجة لتطوير وتغير
 
     
 

أعلانات

 
 

 
     
 

الاوسمة

 
 

مجرد كلام سياسيّون بتاع كله

 
     
 

الطقس لبغداد

 
 
 
     
 

خدمات

 
   
     
 
اضافة الى المفضلة اضافة موضوع جديد  جديد صوت عراقي حر إحصائيات صوت عراقي حر
اضف موقعنا اضافة كتاب الى مكتبة الكتب البريد الالكتروني ارشيف صوت عراقي حر
أدارة الموقع اضافة يو تيوب الى مكتبة الفديو اهداف وسياسية الموقع قواعد النشر
اجعلنا صفحتك الرئيسية اضافة صور الى مكتبة الصور التعليقات اربط موقعنا معك

نرجو استخدام نظام إضافة المواضيع في إرسال المواضيع وعدم إرسالها بواسطة البريد الأكتروني

حقوق النسخ واعادة النشر متاحة للجميع مع الإشارة إلى المصدر

الموضوعات المنشورة تعبر عن رأي صاحبها و لا تعبر بالضرورة عن رأي صوت عراقي حر

  عدد زوار الموقع